الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

56

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أولها : الندم على ما مضى . والثاني : العزم على ترك العود إليه أبداً . والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة . والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد . والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول استغفر الله » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في المراد من استغفار الأنبياء يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « استغفار الأنبياء ، ليس هو من مقارفة الذنوب والمخالفات كغيرهم ، وإنما استغفارهم . . . وهو الستر عن المخالفات . والحيلولة بينهم وبينها فلا يلابسونها . . . والثاني : استغفار الخاصة ، وهو طلب الغفر والستر ، بمعنى عدم الفضيحة . وإذا انتفت الفضيحة بالذنب ، انتفت المؤاخذة به لا محالة . . . والنوع الثالث : استغفار العامة ، وهو طلب الستر عن العقوبة والمؤاخذة بالذنوب ، لا يبالون بالفضيحة بين الخلائق » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في حقيقة الاستغفار يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « حقيقة الاستغفار : هو أن لا يكون لك مع غير الله قرار » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 98 97 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 818 817 . ( 3 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 121 .